فقال عليه السلام : يا زهري أو تظن ما ترى علي وفي عنقي يكربني ؟ ( 1 ) أما لو شئت
ما كان ، فإنه وإن بلغ بك ومن أمثالك ليذكرني ( 2 ) عذاب الله .
ثم أخرج يديه من الغل ورجليه من القيد ، ثم قال :
يا زهري لاجزت ( 3 ) معهم - على ذا - منزلين عن المدينة .
قال : فما لبثنا إلا أربع ليال حتى قدم الموكلون به يطلبونه من المدينة ، فما
وجدوه ، فكنت ممن سألهم عنه ، فقال لي بعضهم : إنا نراه متبوعا ، إنه لنازل ونحن
حوله من مدة [ لا ننام نرصده ] ( 4 ) [ إذ أصبحنا فما وجدنا بين محمله إلا حديده ] ( 5 ) .
قال الزهري : وقدمت بعد ذلك على عبد الملك بن مروان ، فسألني عن علي بن
هامش
1 ) ورواه المجلسي في البحار : 26 / 8 ح 2 باسناده عن والده في كتاب " عتيق " قال :
حدثنا أحمد بن عبيد الله ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن جعفر
قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن محمد الموصلي ، قال : أخبرني أبي ، عن خالد ، عن
جابر بن يزيد الجعفي .
وقال : حدثنا أبو سليمان أحمد ، قال : حدثنا محمد بن سعيد ، عن أبي سعيد ، عن سهل
ابن زياد ، قال : حدثنا محمد بن سنان ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عنه الزام الناصب :
1 / 36 . وفى بعض المصادر زيادة في آخرها .
1 ) في الأصل غير واضحة ، وما أثبتناه من بعض المصادر .
وفى كشف الغمة : 2 " مما يكربني " .
2 ) في الأصل " فإنه قال بلغ بك ومن أمثالك لذكرى " وما أثبتناه من المصادر المذكورة
وفى كشف الغمة : " وأنه ان بلغ بك وبأمثالك غمر - والغمر الشدة - ليذكر " .
3 ) في الأصل " لا حرب " وما أثبتناه من المصادر المذكورة .
4 ) أضفناها كما في جميع المصادر المذكورة .
5 ) العبارة ما بين المعقوفين في الأصل غير مفهومة ، فصححناها على ما في جميع المصادر
المذكورة .