12 - ومنها : خبر الخيط :
روى الشيخ أبو محمد الحسن بن محمد بن نصر يرفع الحديث برجاله إلى
محمد بن جعفر البرسي ، عن إبراهيم بن محمد الموصلي ، عن جابر الجعفي .
قال جابر : لما أفضت الخلافة إلى بني أمية سفكوا في أيامهم الدم الحرام
ولعنوا أمير المؤمنين عليه السلام على منابرهم [ ألف شهر ، واغتالوا شيعته في البلدان وقتلوهم
واستأصلوا شأفتهم ، ومالاهم على ذلك علماء السوء رغبة في حطام الدنيا ، وصارت
محنتهم على الشيعة لعن أمير المؤمنين عليه السلام ] ( 1 ) ومن لم يلعنه ( 2 ) قتلوه .
فلما فشا ذلك في الشيعة وكثر وطال اشتكت الشيعة إلى زين العابدين عليه السلام ، وقالوا :
يا بن رسول الله أجلونا عن البلدان ، وأفتونا بالقتل الذريع ، وقد أعلنوا لعن أمير المؤمنين
عليه السلام في البلدان وفي مسجد الرسول على منبره ، ولا ينكر عليهم منكر ، ولا يغير عليهم
مغير ، فان أنكر واحد منا على لاعنه ، قالوا : هذا ترابي ( 3 ) ورفع ذلك إلى سلطانهم
وكتب إليه أن هذا ذكر أبا تراب بخير ، فيحبسونه ويضربونه ويقتلونه ( 4 ) .
فلما سمع عليه السلام ذلك نظر إلى السماء ، فقال : سبحانك ما أحلمك وأعظم شأنك !
إنك أمهلت عبادك حتى ظنوا أنك أهملتهم ( 5 ) [ وهذا كله بعينك ، إذ لا يغلب
قضاؤك ، ولا يزد تدبير محتوم أمرك ، فهو كيف شئت ، وأنى شئت لما أنت أعلم به
منا ] ( 6 ) ثم دعا ابنه أبا جعفر محمد عليه السلام فقال :
يا محمد ، إذا كان غدا ، فاغد إلى المسجد [ وخذ الخيط الذي نزل به جبرئيل
هامش
1 ) أضفناها كما في عيون المعجزات ومدينة المعاجز .
2 ) استظهرناها ، وفى الأصل " يلعنوه " .
3 ) في الأصل " أي ترابي " وما أثبتناه هو الأنسب .
4 ) استظهرناها ، وفى الأصل " يحسنون ويضربون ويقتلون " .
5 ) في الأصل " أمهلتهم " وما أثبتناه كما هو في عيون المعجزات ومدينة المعاجز .
6 ) أضفناها كما في عيون المعجزات ومدينة المعاجز .