اسقاط حقه ، كون الحق عند العقلاء اعتبارا خاصا عندهم كما مرت
إليه الإشارة يسقط باسقاط ذيه ، ولذا كانت مسلمة عندهم بداهة أن
الوجه فيها لو كان فحوى تسلط الناس على أموالهم لما كانت مسلمة فيما بينهم لما مر .
وبما ذكرنا ظهر ما في الاستدلال بالفحوى المذكورة على سقوط
الخيار بكل لفظ دال عليه بإحدى الدلالات العرفية من الاشكال والمنع .
الثالث : فحوى ما دل على كفاية بعض الأفعال الصادرة من المالك
في إجازة عقد الفضولي .
وفيه منع الملازمة ، فضلا عن دعوى الفحوى في المقام لانطباق
الصغرى والكبرى المسلمتين ، من أن كل عقد لو أجازه المالك أو تصرف
فيه بأي تصرف كان ، يكون لازما في حقه ونافذا عليه هناك ، والعقد الفضولي
عقد تصرف فيه المالك لازما عليه ، بخلاف الكلام هنا ، فإن تحقق سقوط
الخيار لكل لفظ دال عليه غير معلوم ثبوته كي يلزم سقوطه بالاسقاط .
الرابع : قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون
كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون " ( 1 )
بيان الاستدلال فيه واضح .
ولكن فيه أن المراد من الموصول في الآية هو الوعد على ما استشهد
بها الإمام عليه السلام على لزوم الوفاء به ( 2 ) ، والاسقاط ليس من قبيل
الوعد عرفا .
هامش
( 1 ) الصف : 3
( 2 ) تفسير البرهان ج 4 ص 327 .