تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخبة الأزهار في أحكام الخيار بحث شيخ الشريعة الأصفهاني — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
اسقاط حقه ، كون الحق عند العقلاء اعتبارا خاصا عندهم كما مرت إليه الإشارة يسقط باسقاط ذيه ، ولذا كانت مسلمة عندهم بداهة أن الوجه فيها لو كان فحوى تسلط الناس على أموالهم لما كانت مسلمة فيما بينهم لما مر . وبما ذكرنا ظهر ما في الاستدلال بالفحوى المذكورة على سقوط الخيار بكل لفظ دال عليه بإحدى الدلالات العرفية من الاشكال والمنع . الثالث : فحوى ما دل على كفاية بعض الأفعال الصادرة من المالك في إجازة عقد الفضولي . وفيه منع الملازمة ، فضلا عن دعوى الفحوى في المقام لانطباق الصغرى والكبرى المسلمتين ، من أن كل عقد لو أجازه المالك أو تصرف فيه بأي تصرف كان ، يكون لازما في حقه ونافذا عليه هناك ، والعقد الفضولي عقد تصرف فيه المالك لازما عليه ، بخلاف الكلام هنا ، فإن تحقق سقوط الخيار لكل لفظ دال عليه غير معلوم ثبوته كي يلزم سقوطه بالاسقاط . الرابع : قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون " ( 1 ) بيان الاستدلال فيه واضح . ولكن فيه أن المراد من الموصول في الآية هو الوعد على ما استشهد بها الإمام عليه السلام على لزوم الوفاء به ( 2 ) ، والاسقاط ليس من قبيل الوعد عرفا .
هامش
( 1 ) الصف : 3 ( 2 ) تفسير البرهان ج 4 ص 327 .