على أنه من قبيل الانشاء والوعد من قبيل الإخبار .
الخامس : عموم قوله تعالى : " أوفوا بالعقود " ( 1 ) بناء على
أن المراد من العقود هو العهود ، فالاسقاط أيضا عهد من جملتها فيجب
الوفاء به .
وفيه أن الاسقاط ليس من العقود بل من الايقاعات ولذا لا يفتقر
إلى القبول ، فلو أسقط الخيار من دون اطلاع الطرف الآخر لكان نافذا .
السادس : حصول صدق السقاط النافذ عرفا لو قال ذو الخيار :
أسقطت خياري ، بمقتضى ما تقدم من التسلط على اسقاط الحقوق .
وفيه أنه موقوف على تسليم الفحوى وهو في محل المنع .
السابع : عموم أدلة الشروط .
وفيه أنه موقوف على اثبات شمولها للالتزامات الابتدائية وهو
أول الدعوى .
ولكن الإنصاف أن مقتضى النص بعموم التعليل بقوله عليه السلام :
" إنه رضا بالبيع " ( 2 ) يدل على أن كل قول أو فعل كاشف عن الرضا
بالبيع كاف في سقوط الخيار ، من غير فرق بين امضائه باعمال الخيار
وبين اسقاط أصل الخيار ،
وهذا النص ( 3 ) دليل على المطلب ومخصوص بالبيع .
هامش
( 1 ) المائدة : 1
( 2 ) الوسائل ، الباب - 4 - من أبواب الخيار - الحديث 1
( 3 ) أي الرواية السابقة التي فيها " أنه رضا بالبيع " .