قال الشيخ رحمه الله : " وهل للمشروط له الفسخ بمجرد عدم اسقاط
المشترط الخيار بعد العقد وإن لم يفسخ ؟ وجهان . من عدم حصول
الشرط وهو اسقاط الخيار بعده - هذا إشارة إلى وجه ثبوت خيار تخلف
الشرط - ومن أن المقصود منه ابقاء العقد على حاله فلا يحصل إلا إذا فسخ
العقد - هذا إشارة إلى عدم ثبوته .
ثم قال قدس سره : والأولى بناء على القول بعد تأثير الفسخ هو
عدم الخيار أي خيار التخلف للمشروط له ، وعلى القول بتأثيره ثبوت
الخيار له ( 1 ) .
ولكن لا يخفى ما فيه أيضا من الاشكال .
وهو أن للمشروط يكون خيار تخلف الشرط بمجرد تخلف المشترط
عليه بشرطه وهو اسقاط الخيار بعد العقد ، سواء قلنا بعدم تأثير
الفسخ أم بتأثيره ، وابتناء ثبوت الخيار على تأثير الفسخ وعدمه على عدم
تأثيره لا وجه له أصلا ، بل حال القول الأول من عدم تأثير الفسخ مثل حال
القول الثاني في ثبوت الخيار من دون فرق بينهما أصلا .
وقد يقال : إن اشتراط اسقاط الخيار بعد العقد غير صحيح في
خصوص المقام وإن كان لاشتراطه في غيره من سائر المقامات مجال .
وذلك : فإن مقتضى ذلك منع تأثير ما يتحقق بعد ذلك من العلة
التامة والاخلال بما هو علة تامة لتحقق أمر آخر ووجوده ، فإن العقد
علة تامة لثبوت الخيار ، فلو جاز اشتراط اسقاطه بعد العقد ، يلزم عدم
كون العلة التامة علة تامة للخيار والمفروض إنها علة تامة لثبوته .
هامش
( 1 ) المتاجر ، ص 221 .