ثم مع ذلك كله لو ادعى الخصم ثبوت التأثير لها فعليه اثباته
بالدليل كما لا يخفى .
دفع توهم .
قد يتوهم مما سبق أنه لو قلنا : بعدم تمامية الاستدلال بعموم
" المؤمنون عند شروطهم " للمقام ، أو أغمضنا عن الاستدلال به واستدللنا
بالاستصحاب استقلالا فيتوجه اشكال حينئذ في المقام .
وهو أن المانع الذي يترآى من العمل بمفاد أدلة الخيار من قوله
" البيعان بالخيار ما لم يفترقا " فيه هو كون أدلة الشروط حاكمة عليها
لكونها متكفلة لبيان العناوين الثانوية بخلافها ، فإنها متكفلة لبيان العناوين
الأولية ، فيكون على هذا حاكمة عليها ، وقد أشير إلى ذلك فيما سبق أيضا
فحينئذ إذا فرضنا عدم تماميتها فيه فلا مانع حينئذ من العمل بمفادها ،
ولم تصل النوبة إلى العمل بالاستصحاب والاستدلال به لما نحن فيه ، فضلا
من أن يكون فيه غنى وكفاية .
لأنها عموم لفظي بخلافه فإنه أصل عملي ، والعموم اللفظي مقدم
على الأصل .
وبعبارة أخرى إنها أدلة اجتهادية والأصول أدلة فقاهية فهي مقدمة
عليها فلا مجال لها مع وجودها .
ولكن يندفع ذلك الاشكال بأن نقول :
إن أدلة الخيار إنما تدل على الحكم التكليفي أعني جواز اعمال
الخيار أعني السلطنة على الفسخ والامضاء وعلى الحكم الوضعي وهو
كون الفسخ أو الامضاء منه صحيحا ونافذا ، وإذا انتفى أحد الحكمين
نخبة الأزهار في أحكام الخيار بحث شيخ الشريعة الأصفهاني — صفحة 91
مساهمون: الشيخ محمد حسين السبحاني
ص٩١