قال :
وقال ابن جرير : حدثنا ابن عبد الأعلى ، ثنا ابن ثور ، عن
معمر ، قال : أخبرني سعيد ، عن قتادة ، في قوله : ( وما لأحد عنده من
نعمة تجزى ) ( 37 ) قال : نزلت في أبي بكر ، أعتق ناسا لم يلتمس منهم
جزاء ولا شكورا ، ستة أو سبعة ، منهم : بلال وعامر بن فهيرة .
انتهى ( 38 ) .
أقول :
هذا الحديث مرسل أيضا ، وفي إسناده معمر بن راشد ، وهو هنا
روى عن سعيد بن بشير الأزدي - ويقال : البصري - وقد قال ابن
أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : إذا حدثك معمر عن العراقيين
فخالفه إلا عن الزهري وابن طاووس ، فإن حديثه عنهما مستقيم ، فأما
أهل الكوفة وأهل البصرة فلا .
قال يحيى : وحديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبي النجود
وهشام بن عروة وهذا الضرب ، مضطرب كثير الأوهام ( 39 ) .
وكان من تدليسه على الضعفاء ، ما حكاه ابن الأعرابي عن أبي
داود ، أنه قال : كان معمر إذا حدث أهل البصرة قال لهم : عمرو بن
عبد الله ، وإذا حدث أهل اليمن لا يسميه - كما بترجمة عمرو بن
عبد الله بن الأسوار اليماني
هامش
( 37 ) سورة الليل 92 : 19 .
( 38 ) صححنا الحديث من تفسير ابن جرير الطبري 30 / 146 ، لأنه
مشوش في نسخة الحبل الوثيق التي بأيدينا ، فليعلم ذلك .
( 39 ) تهذيب التهذيب 5 / 502 .