قال أبو قحافة لأبي بكر : أراك تعتق رقابا ضعافا ، فلو أنك
إذ فعلت ما فعلت أعتقت رجالا جلدا يمنعونك ويقومون دونك ؟
فقال : يا أبت إني إنما أريد ما أريد !
ثم نزلت هذه الآيات فيه : ( وسيجنبها الأتقى * الذي يؤتي
ماله يتزكى * وما لأحد عنده من نعمة تجزى * إلا ابتغاء وجه
ربه الأعلى * ولسوف يرضى ) ( 46 ) .
أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق زياد البكائي عن ابن
إسحاق ، وقال : صحيح على شرط مسلم . انتهى .
أقول :
يقع الكلام على هذا الخبر تارة في إسناده ، وأخرى في متنه .
أما إسناده ففيه محمد بن إسحاق بن يسار - صاحب
السيرة - وقد تكلموا فيه ، قال مالك : دجال من الدجاجلة ، وقال
ابن معين : ليس بحجة ، وقال أيضا : ليس بذاك ، ضعيف ، وقال مرة :
ليس بالقوي ، وكذلك قال النسائي ( 47 ) .
وقال يحيى القطان : أشهد أنه كذاب ، وقال هشام بن عروة :
كذاب - كما في ميزان الاعتدال ( 48 ) - .
وقال أحمد : يدلس ، وسأله أيوب بن إسحاق فقال : تقبله إذا
انفرد ؟ قال : لا والله !
هامش
( 46 ) سورة الليل 92 : 17 - 21 .
( 47 ) تهذيب التهذيب 5 / 29 - 31 .
( 48 ) ميزان الاعتدال 3 / 469 .