الكلمة واحدة ! !
( كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ) .
وذكر أبو جعفر الإسكافي : أن معاوية وضع قوما من الصحابة
وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي عليه السلام تقتضي
الطعن فيه والبراءة منه ، وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله !
فاختلقوا ما أرضاه ، منهم : أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن
شعبة ، ومن التابعين عروة بن الزبير .
روى الزهري أن عروة بن الزبير حدثه ، قال : حدثتني عائشة ،
قالت : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبل
العباس وعلي ، فقال : يا عائشة ! إن هذين يموتان على غير ملتي -
أو قال : ديني - ! !
وروى عبد الرزاق عن معمر ، قال : كان عند الزهري حديثان
عن عروة عن عائشة في علي عليه السلام ، فسألته يوما ، فقال : ما
تصنع بهما وبحديثهما ؟ ! الله أعلم بهما ! إني لأتهمهما في بني هاشم !
قال : فأما الحديث الأول فقد ذكرناه ، وأما الحديث الثاني فهو
أن عروة زعم أن عائشة حدثته قالت : كنت عند رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم إذ أقبل العباس وعلي ، فقال : يا عائشة ! إن سرك أن
تنظري إلى رجلين من أهل النار فانظري إلى هذين قد طلعا ، فنظرت
فإذا العباس وعلي بن أبي طالب ! ( 26 ) .
وقال أبو جعفر أيضا : قد تظاهرت الرواية عن عروة بن الزبير
أنه كان يأخذه الزمع ( 27 ) عند ذكر علي ! فيسبه ويضرب بإحدى
يديه على الأخرى ويقول : وما يغني أنه لم يخالف إلى ما نهي عنه
وقد أراق من دماء المسلمين
هامش
( 26 ) شرح نهج البلاغة 4 / 63 - 64 .
( 27 ) أي : الرعدة .