ما أراق ؟ ! ( 28 ) .
وروى جرير بن عبد الحميد عن محمد بن شيبة ، قال :
شهدت مسجد المدينة فإذا الزهري وعروة بن الزبير جالسان يذكران
عليا عليه السلام ، فنالا منه ، فبلغ ذلك علي بن الحسين عليهما
السلام ، فجاء حتى وقف عليهما فقال : أما أنت يا عروة ، فإن أبي
حاكم أباك إلى الله فحكم لأبي على أبيك ، وأما أنت يا
زهري ، فلو كنت بمكة لأريتك كير أبيك !
وروى عاصم بن أبي عامر البجلي ، عن يحيى بن عروة ، قال :
كان أبي إذا ذكر عليا نال منه ! ( 29 ) .
وصدق الله العلي العظيم حيث يقول : ( والبلد الطيب يخرج
نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا ) ( 30 ) . . ( ومثل كلمة
خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار ) ( 31 ) .
فوالذي لا إله إلا هو لقد أوغل آل الزبير في طغيانهم ، ولج
أولئك المنافقون في عدوانهم ، فلم يزالوا ينالون من آل الرسول صلى الله
عليه وآله وسلم ويقعون فيهم على ريق لم يبلعوه ، ونفس لم يقطعوه ،
ولم يألوا جهدا في ابتغاء الفتنة حتى خرجوا بعائشة باغين على علي
أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، وقلبوا الأمور حتى جاء الحق
وظهر أمر الله وهم كارهون ( وخسر هنالك المبطلون ) ( 32 ) .
ولو شئنا أن نسرد لك من فضائح هؤلاء الشرذمة ومخازي
ذراري
هامش
( 28 ) شرح نهج البلاغة 4 / 69 .
( 29 ) شرح نهج البلاغة 4 / 102 .
( 30 ) سورة الأعراف 7 : 58 .
( 31 ) سورة إبراهيم 14 : 26 .
( 32 ) سورة غافر 40 : 78 .