ومكاشفتهم لآل محمد صلى الله عليه وعليهم وسلم في النصب
والعداوة لأملينا عليك كراريس من ذلك ! لكن فيما ذكرنا كفاية
للمتدبر .
وبالجملة : فالرجل متهم كأخيه في مثل هذه الأخبار والآثار ،
فلا ينبغي لذي تحصيل أن يعير لها أذنا صاغية .
وأما ولده هشام ، فمدلس كما حكى شيخ الإسلام الحافظ ابن
حجر ( 33 ) عن يعقوب بن شيبة ، أنه قال : كان تساهله - يعني
هشاما - أنه أرسل عن أبيه ما كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه .
قال ابن حجر : هذا هو التدليس ، وأما قول ابن
خراش : كان مالك لا يرضاه ، فقد حكي عن مالك أشد من هذا .
انتهى .
قلت :
هو ما حكاه الخطيب في تاريخ بغداد ( 34 ) ، والحافظ الذهبي
في الكاشف عن مالك ، أنه قال : هشام بن عروة كذاب . انتهى .
وأما سفيان بن عيينة الهلالي ، فقد كان مدلسا أيضا - كما
نص عليه الذهبي في ميزان الاعتدال وتذكرة الحفاظ ( 35 ) - .
وأما محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، فإن ابن أبي حاتم
حكى عن أبيه أنه كان به غفلة ، قال أبو حاتم : ورأيت عنده حديثا
موضوعا حدث به عن ابن عيينة - كما بترجمته في تهذيب
التهذيب ( 36 ) - .
هامش
( 33 ) تهذيب التهذيب 6 / 35 ، هدي الساري : 471 .
( 34 ) تاريخ بغداد 1 / 223 .
( 35 ) ميزان الاعتدال 2 / 170 رقم 3327 ، تذكرة الحفاظ 1 / 264 .
( 36 ) تهذيب التهذيب 5 / 332 .