سجن عارم ، وأراد أن يحرقهم بالنار ، وجعل في فم الشعب حطبا كثيرا
فأرسل المختار أبا عبد الله الجدلي في أربعة آلاف فهزموا ابن الزبير .
قال ابن أبي الحديد ( 22 ) : وعبد الله هو الذي حمل الزبير
على الحرب ، وهو الذي زين لعائشة مسيرها إلى البصرة ، وكان سبابا
فاحشا يبغض بني هاشم ويلعن ويسب علي بن أبي طالب عليه السلام
. انتهى .
فهل يحسن من ذي ديانة أن يركن إلى هذا الناصبي في رواياته
وأخباره ، لا سيما ما يتعلق منها بشأن نزول آيات الكتاب العزيز ؟ !
كلا ورب الراقصات إلى منى ! كيف ؟ ! وإن أولي الألباب
ليعلمون أن هذا العلج متهم في نقله هذا ، فإن أبا بكر جده ، فلم
يبق للناصبة متشبث بإفكه البين ، ولله الحمد .
هذا ، مع غرابة الخبر ! إذ انفرد بشر بن السري بروايته عن
مصعب بن ثابت ، ولم يتابعه عليه أحد ، كما يشهد لذلك الطرق الثلاثة
الأخرى التي حكاها السيوطي عن تفسيري ابن جرير الطبري وابن
المنذر وعن الآجري في ( الشريعة ) .
مضافا إلى أن عبد الله لم يشهد شيئا مما حكى ، لأن عتق
الرقاب كان بمكة ، وهو قد ولد بالمدينة ! فلا يعلم عمن أرسل ذلك !
قال :
وقال ابن أبي حاتم في تفسيره : ثنا أبي ، ثنا محمد بن أبي
عمر العدني ، ثنا سفيان ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن أبا بكر
الصديق أعتق
هامش
( 22 ) شرح نهج البلاغة 4 / 79 .