بحلفه وبراءته حينئذ ، سواء قلنا يمين الرد كالاقرار أو كالبينة . وغير ذلك من
الصور .
الخامسة والعشرون :
الشهادة والرواية يشتركان في الجزم وينفردان في أن المخبر عنه ان أمرا
عاما لا يختص بمعين فهو الرواية كقوله عليه السلام " لا شفعة فيما لا يقسم " 1 ) فإنه شامل لجميع الخلق إلى يوم القيامة ، وإن كان لمعين فهو الشهادة كقوله عند
الحاكم : أشهد بكذا لفلان .
ثم إن كل شرط لهما فهو معتبر عند الأداء لا التحمل الا الطلاق قطعا ،
والبراءة من ضمان الجريرة على قول ، ولا يعتبر الزوال 2 ) قبل البلوغ وان صح
تحمله .
ومن العامة من اعتبرها ، وفرعوا جواز تدبيره ووصيته وأمانه كافرا واسلامه
مميزا ، وقد يقع اللبس بينهما في صور :
( الأولى ) رؤية الهلال ، فان الصوم مثلا لا يتشخص لمعين فهو رواية ، ومن
اختصاصه بهذا العام دون ما قبله وما بعده بل بهذا الشهر 3 ) فهو كالشهادة ، ومن
أنه اختلف في التعدد .
( الثانية ) المترجم عند الحاكم من حيث نصبه عاما للترجمة ومن اخباره عن
كلام معين ، والأقوى التعدد في الموضعين .
هامش
1 ) البخاري في " باب بيع الشريك من شريكه " وما بعده . وفيه : الشفعة في كل
مال - أو - في كل ما لم يقسم . وفى الكافي 5 / 208 : الشفعة لكل شريك لم يقاسم .
2 ) في ك : ولا تعتبر الرواية .
3 ) في ك : بل هذا الشهر .