في الدنيا معروفا " ( 1 ) وهو نص ، وفيه دلالة على مخالفتهما في الامر بالمعصية ، وهو
كقوله صلى الله عليه وآله : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ( 2 ) .
فان قلت : ما تصنع بقوله تعالى " ولا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن " ( 3 )
وهو يشمل الأب ، وهذا منع من المباح ، فلا يكون طاعته واجبة فيه أو منع من
المستحب فلا يجب طاعته في ترك المستحب .
قلت : الآية في الأزواج ولو سلم الشمول ، إذا التمسك في ذلك بتحريم
العضل . فالوجه فيه أن للمرأة حقا : في الاعفاف والتضرر ( 4 ) ، ودفع ضرر مدافعة
الشهوة ، والخوف من الوقوع في الحرام ، وقطع وسيلة الشيطان عنهم ( 5 ) بالنكاح .
وأداء الحقوق واجب على الاباء للأبناء كما وجب العكس . وفي الجملة النكاح
مستحب ، وفي تركه تعرض لضرر ديني ودنيوي ، ومثل هذا لا يجب طاعة
الأبوين فيه .
فائدة وسؤال :
جاء في الحديث عن النبي " ص " أنه قال له رجل : يا رسول الله من أحق
الناس بحسن صحابتي ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟
هامش
( 1 ) سورة لقمان : 15 .
( 2 ) الفقيه - روضة المتقين - 13 / 29 ، عيون الأخبار 2 / 43 فيه : لادين لمن دان
بطاعة المخلوق ومعصية الخالق .
( 3 ) سورة البقرة : 232 .
( 4 ) في ك : والتصون .
( 5 ) في ص : عنها .