ومسائله المطالب المثبتة فيه .
ومباديه : اما تصورية ، وهي معرفة الموضوع وأقسامه ومعرفة الأحكام وأقسامها
ومتعلقاتها . واما تصديقية ، وهي ما يرجع إليها الاستدلال ، وهي الكتاب والسنة
والاجماع والعقل ، وأقسام ذلك وما يتعلق به .
لطيفة :
قد يطلق " الفقه " أيضا على علم طريق الآخرة ، وحصول ملكة يفيد الإحاطة
بحقائق ( 1 ) الأمور الدنيوية ومعرفة دقائق آفات النفوس ، بحيث يستولي الخوف
عليها فتعرض عن الأمور الفانية وتقبل على الأمور الباقية .
ولعل ذلك هو المراد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ألا أنبئكم بالفقيه
كل الفقيه ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : من لم يقنط الناس من رحمة الله ، ولم
يؤمنهم من مكر الله ، ولم يؤيسهم من روح الله ، ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى
ما سواه ( 2 ) .
وقول الصادق عليه السلام : لا يكون الرجل فقيها حتى لا يبالي أي ثوبيه
ابتذل وبما سد فورة ( 3 ) الجوع .
والأول هو المصطلح عليه ، وعليه مباني قطبي هذا الكتاب وعيره من كتب
الفقه .
هامش
( 1 ) في كب : بحقارة .
( 2 ) أخرجه الكليني رحمة الله عليه في الكافي 1 / 36 عن علي أمير المؤمنين عليه
السلام مع إضافات واختلافات في اللفظ .
( 3 ) فارت القدر فورا وفورانا : غلت .