وخفقت ( 1 ) رايات الهدى ، ما برق بارق وغدا ودر شارق وبدا .
اما بعد : فان اتباع الحسنة الحسبة ( 2 ) في العمر الذي سنة منه سنة من أعظم
الرغائب وأسنى المواهب ، ولما وفق الله لزبر كتاب " اللوامع الإلهية في
المباحث الكلامية " رأيت اتباعه بكتاب في المسائل الفقهية والمباحث
الفروعية إحدى الحسنيين واحدى الموهبتين ، وكان شيخنا الشهيد قدس الله سره
قد جمع كتابا يشتمل على قواعد وفوائد في الفقه تأنيسا للطلبة بكيفية استخراج
المعقول من المنقول وتدريبا لهم في اقتناص الفروع من الأصول ، لكنه غير مرتب
ترتيبا يحصله كل طالب وينتهز فرصة كل راغب ، فصرفت عنان العزم إلى ترتيبه
وتهذيبه وتقريبه ، وسميته ( 3 ) ( نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية ) وما
توفيقي الا بالله ، عليه توكلت واليه أنيب ( 4 ) . وهو مرتب على مقدمة وقطبين :
هامش
( 1 ) خفق قلب الرجل : إذا اضطرب ، ومنه خفقت الراية .
( 2 ) الحسبة بالكسر : الامر بالمعروف والنهى عن المنكر . قال الأصمعي : وفلان حسن
الحسبة في الامر أي حسن التدبير والنظر فيه .
( 3 ) نضد متاعه ينضده : جعل بعضه فوق بعض .
( 4 ) في ص : " انبت " من أناب ينيب إنابة : إذا رجع .