الفصل السادس عشر :
في كيفية صلاة النذر وما يتعلق بها
يجب من ذلك ما يشرطه المكلف على نفسه من صفة الصلاة ، ومن فعلها
في الزمان ، أو المكان المخصوص إن شرطه ; فإن فعلها على خلاف ما شرطه لزمته
الإعادة .
وإن كان ما علقها به من الزمان لا مثل له ، كيوم معلوم من شهر مخصوص ،
فخرج ولم يؤدها مختارا لزمه عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين
مسكينا ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما ، فإن لم يقدر فعليه إطعام عشرة
مساكين أو كسوتهم ، فإن لم يتمكن تصدق بما قدر عليه ، فإن فوتها مضطرا فلا
كفارة عليه ، والقضاء لازم له ، كل ذلك بدليل الإجماع الماضي ذكره .
الفصل السابع عشر :
في صلاة القضاء
القضاء عبارة عن فعل مثل الفائت بخروج وقته ، ولا يتبع في وجوبه وجوب
الأداء ، ولهذا وجب أداء الجمعة ولم يجب قضاؤها ، ووجب قضاء الصوم على
الحائض ولم يجب عليها أداؤه ، على ما قدمناه في أصول الفقه ، ويجب فعله في حال
الذكر له ، إلا أن يكون ذلك آخر وقت فريضة حاضرة يخاف فوتها بفعله ، بدليل
الإجماع الماضي ذكره وطريقة الاحتياط .
ويعارض المخالف بما روي من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : من نام عن صلاة أو نسيها
فليصلها إذا ذكرها فذلك وقتها ( 1 ) ومن صلى الأداء قبل تضيق وقته وهو ذاكر
هامش
1 - سنن الدارمي : 1 / 280 وسنن البيهقي : 2 / 218 و 219 ومسند أحمد بن حنبل : 3 / 100
و 243 و 269 باختلاف يسير .