صلاة العيد .
ويعارض المخالف بما رواه أبي بن كعب ( 1 ) قال : انكسفت الشمس على
عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصلى بنا ، وقرأ سورة من الطوال ، وركع خمس ركعات ، وسجد
سجدتين ، ثم قام فقرأ سورة من الطوال ، وركع خمس ركعات ، وسجد سجدتين ،
وجلس صلى الله عليه وآله وسلم كما هو مستقبل القبلة ، يدعو حتى تجلى القرص . ( 2 )
ويستحب أن يصلي جماعة ، وأن يجهر بالقراءة فيها ، وأن يقرأ بالسور
الطوال ، وأن يكبر كلما رفع رأسه من الركوع ، وأن يقنت في كل ركعتين ، وأن يجعل
زمان ركوعه بمقدار زمان قيامه ، بدليل الإجماع الماضي ذكره .
ومن تركها حتى تجلى القرص وجب عليه قضاؤها ، فإن كان متعمدا فهو
مأزور ( 3 ) ويلزمه مع القضاء التوبة والاستغفار ، وإن كان مع التعمد وقد احترق
القرص كله ، استحب له مع ذلك الغسل ، كما قدمناه ، بدليل الإجماع الماضي ذكره .
الفصل الخامس عشر :
في كيفية صلاة الطواف وما يتعلق بها
من طاف بالبيت وجب عليه بعد فراغه ركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام ،
ويستحب له أن يقرأ في الأولى مع الحمد سورة الإخلاص ، وفي الثانية ( قل يا أيها
الكافرون ) ، فإن نسي صلاتهما عند المقام كان عليه صلاتهما عنده ، فإن لم يذكر
حتى خرج ، رجع فصلاهما عنده ، فإن لم يتمكن صلاهما بحيث هو ( 4 ) وذلك كله
بدليل الإجماع المشار إليه .
هامش
1 - أبي بن كعب بن قيس الأنصاري الخزرجي ، هو أول من كتب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مقدمه المدينة ، روى
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وروى عنه ابن عباس وأبو أيوب وعبادة ، مات سنة 19 وقيل 32 ه . لاحظ تهذيب
التهذيب : 1 / 187 وأسد الغابة : 1 / 49 .
2 - جامع الأصول : 7 / 125 برقم 4278 .
3 - من الوزر وهو الإثم .
4 - في " س " : حيث هو .