فإن فعله بطلت الصلاة للزيادة فيها ، وإن لم يفعله أخل بالواجب ، وإن اقتصر
على قراءة ما عدا موضع السجود من السورة ، كان قد بعض ، وذلك عندنا لا يجوز
على ما قدمناه .
ويجب الركوع والسجود الأول والثاني في كل ركعة ، ويجب الطمأنينة في
ذلك كله ، ورفع الرأس منه ، والطمأنينة بعد رفع الرأس قائما وجالسا ، بدليل
الإجماع الماضي ذكره ، وطريقة الاحتياط . واليقين لبراءة الذمة ، وأيضا فلا خلاف
أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يفعل ذلك وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي . ( 1 )
ويعارض المخالف بما رووه من أمره صلى الله عليه وآله وسلم للمسئ [ في ] صلاته بالطمأنينة في
الركوع والسجود وفي رفع الرأس منهما ( 2 ) وظاهر الأمر في الشريعة يقتضي
الوجوب .
ويجب التسبيح في الركوع والسجود ، وأقل ما يجزي في كل واحد منهما من
ذلك ، تسبيحة واحدة ، ولفظه الأفضل : " سبحان ربي العظيم وبحمده " في
الركوع ، وفي السجود : " سبحان ربي الأعلى وبحمده " ، ويجوز فيهما " سبحان الله "
ويدل على وجوبه في الجملة الإجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط ، وأيضا فكل
آية في القرآن تقتضي بظاهرها الأمر بالتسبيح تدل على ذلك ، لأن عموم الظاهر
يقتضي دخول أحوال ( 3 ) الركوع والسجود فيه ، ومن أخرج ذلك منه احتاج إلى
دليل ، ويدل على استحباب اللفظ الذي ذكرناه ، الإجماع المشار إليه .
ويعارض المخالف بما رووه من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : لما نزل : * ( فسبح باسم ربك
هامش
1 - صحيح البخاري : 1 / 162 ، كتاب الأذان ، باب الأذان للمسافر وسنن الدارمي : 1 / 286
وسنن الدارقطني : 1 / 273 .
2 - لاحظ صحيح مسلم : 2 / 11 كتاب الصلاة ، ح 45 وصحيح البخاري : 1 / 193 و 201 وما بين
المعقوفتين منا أثبتناه لتتميم العبارة .
3 - في " س " : يقتضي دخول إحدى . . .