شطره ) * ( 1 ) . وفرض التوجه ( 2 ) العلم بجهة القبلة ، فإن تعذر العلم قام الظن
مقامه ، ولا يجوز الاقتصار على الظن مع إمكان العلم ، ولا على الحدس مع إمكان
الظن ، فمن فعل ذلك فصلاته باطلة ، وإن أصاب بتوجهه جهة القبلة ، لأنه ما
فعل التوجه على الوجه المأمور به ، فيجب أن يكون غير مجزئ .
ومن توجه مع الظن ، ثم تبين له أن توجهه كان إلى غير القبلة ، أعاد الصلاة
إن كان وقتها باقيا ، ولم يعد إن كان قد خرج ، إلا أن يكون استدبر القبلة ، فإنه
يعيد على كل حال .
ومن لم يعلم جهة القبلة ، ولا ظنها ، توجه بالصلاة إلى أربع جهات ، بالإجماع
المذكور وطريقة الاحتياط .
الفصل الخامس : في أوقات الصلاة
أما أوقات فرائض اليوم والليلة ، فلكل واحد منها أول وآخر ، فأول وقت
الظهر إذا زالت الشمس ، فإذا مضى من زوالها مقدار أداء الظهر ، دخل وقت
العصر ، واشترك وقتاهما إلى أن يبقى من غروب الشمس مقدار أداء العصر ، فيخرج
وقت الظهر ، ويختص ( 3 ) هذا المقدار للعصر .
فإذا غربت الشمس ، خرج وقت العصر ودخل وقت المغرب ، فإذا مضى
مقدار أداء ثلاث ركعات ، دخل وقت عشاء الآخرة ، واشتركت الصلاتان في
هامش
1 - البقرة : 144 .
2 - في " س " : وفرض المتوجه .
3 - في الأصل و " ج " : يخلص .