الجهاد حد المحارب فلا وجه لإعادته .
الفصل السابع
واعلم أن التعزير يجب بفعل القبيح ، أو الإخلال بالواجب الذي لم يرد
الشرع بتوظيف حد عليه ، أو ورد بذلك فيه ولم تتكامل شروط إقامته ، فيعزر على
مقدمات الزنا واللواط من النوم في إزار واحد والضم والتقبيل إلى غير ذلك ،
على حسب ما يراه ولي الأمر ، من عشرة أسواط إلى تسعة وتسعين سوطا .
ويعزر من وطئ بهيمة ، أو استمنى بيده ، ويعزر العبد إذا سرق من مال
سيده ، والوالد إذا سرق من مال ولده ، ومن سرق أقل من ربع دينار ، ومن سرقه أو
أكثر منه من غير حرز ، ومن قذف - وهو حر مسلم - ولدا له ، أو عبدا له ، أو
لغيره ، أو ذميا ، أو صغيرا ، أو مجنونا ، ويعزر العبيد والأماء وأهل الذمة إذا تقاذفوا .
ومن قذف غيره بما هو مشهور به ، ومعترف بفعله من سائر القبائح ، لم
يستحق حدا ولا تعزيرا ، ويعزر المسلم إذا عير مسلما بعمى أو عرج أو جنون أو
جذام أو برص ، فإن كان كافرا فلا شئ عليه .
والتعزير لما يناسب القذف من التعريض بما لا يفيد زنا ، ولا لواطا ، والنبز
بالألقاب من ثلاثة أسواط إلى تسعة وسبعين ( 1 ) سوطا ، وإذا تقاذف اثنان بما
يوجب الحد ، سقط عنهما ، ووجب تعزيرهما ، كل ذلك بدليل إجماع الطائفة ،
وروي : أنه متى عزر المرء رابعة استتيب ، فإن أصر وعاد إلى ما يوجب التعزير
ضربت عنقه . ( 2 )
هامش
1 - في " ج " و " س " : " تسعة وتسعين " والصحيح ما في المتن .
2 - لم نجد النص في المجامع الحديثية نعم نقله الحلبي في الكافي : 420 باختلاف يسير .