يستتاب ، ومتى لحق بدار الحرب وعاد إلى الإسلام ، والمرأة لم تخرج عن عدتها ( 1 )
كان أملك بها من غيره .
ولا تقتل المرتدة ، بل تحبس حتى تسلم أو تموت في الحبس ، بدليل إجماع
الطائفة ، ويحتج على المخالف بما رووه من نهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن قتل المرتدة ، ونهيه عن قتل
النساء والولدان ( 2 ) ولم يفصل ، وروى أصحابنا أن الزنديق - وهو من يبطن الكفر
ويظهر الإسلام - يقتل ولا تقبل توبته .
الفصل الرابع عشر :
في العدة
العدة على ضربين : عدة من طلاق وما يقوم مقامه ، وعدة من موت أو ما
يجري مجراه .
والمطلقة على ضربين مدخول بها وغير مدخول بها ، وغير المدخول بها لا
عدة عليها بلا خلاف .
والمدخول بها لا تخلو إما أن تكون حاملا أو حائلا .
فإن كانت حاملا ، فعدتها أن تضع الحمل ، حرة كانت أو أمة ، بلا خلاف
يعتد به ، وقوله تعالى : * ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) * ( 3 ) ، يدل
على ذلك ، ولا يعارض هذه الآية قوله تعالى : * ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن
هامش
1 - في الأصل : من عدتها .
2 - الجامع الصغير : 2 / 702 برقم 9496 وسنن الدارقطني : 3 / 117 برقم 118 وصحيح مسلم :
5 / 144 كتاب الجهاد والسير باب تحريم قتل النساء والصبيان .
3 - الطلاق : 4 .