وهو الرد بالرحم ، ولا يمتنع أن ينضاف سبب إلى آخر ، كالزوج إذا كان ابن عم ولا
وارث معه ، فإنه يرث النصف بالزوجية ، والنصف الآخر عندنا بالقرابة ، وعند
المخالف بالعصبة .
الفصل الرابع
فإن كان مع الأبوين ابنتان فما زاد ، كان لهما الثلثان ، وللأبوين السدسان ،
ولا حد الأبوين معهما السدس ، والباقي رد عليهم بحساب سهامهم ، فإن كان
هناك إخوة يحجبون الأم ، لم يرد عليها شئ [ ورد ذلك على الأب والبنت
فحسب ] ( 1 ) .
فإن كان مع الأبوين والولد زوج أو زوجة ، كان للولد ما يبقى بعد سهم
الأبوين والزوج أو الزوجة ، واحدا كان الولد أو جماعة ، ذكرا كان أو أنثى ، وإن لم
يف الباقي بالمسمى للبنت أو الابنتين ، ويكون النقص داخلا على البنت أو ما
زاد عليها ، دون الأبوين ، ودون الزوج أو الزوجة .
وهذه من مسائل العول التي يذهب المخالفون فيها إلى إدخال النقص على
جميع ذوي السهام ، ويشبهون ذلك بمن مات وعليه ديون لا تتسع تركته لوفائها .
والعول في اللغة عبارة عن الزيادة والنقصان معا ; فإن ( 2 ) أضيف هاهنا إلى
المال ، كان نقصانا ، وإن أضيف إلى السهام ، كان زيادة .
يدل على صحة ما نذهب إليه إجماع الطائفة عليه ، وأيضا فلا خلاف أن
النقص هاهنا داخل على البنات ، ولا دليل على دخوله هنا على ما عداهن ، من
إجماع ولا غيره ، فوجب البقاء فيهم على الأصل الذي اقتضاه ظاهر القرآن .
وأيضا فدخول النقص على جميع ذوي السهام ، تخصيص لظواهر كثيرة من
هامش
1 - ما بين المعقوفتين موجود في " ج " .
2 - في " ج " و " س " : فإذا .