الزوج أو الزوجة .
يدل على ذلك بعد إجماع الطائفة ، قوله تعالى : * ( فإن لم يكن له ولد . . . ) * ( 1 )
الآية ، وهذا نص في موضع الخلاف ، لأنه لا يفهم من إيجاب الثلث لها إلا الثلث
من الأصل ، كما لا يفهم ( 2 ) من إيجاب النصف للبنت أو للزوج مع عدم الولد
إلا ذلك .
وأيضا فإنه تعالى لم يسم للأب مع الأم شيئا ، وإنما يأخذ الثلثين ، لأن ذلك
هو الباقي بعد المسمى للأم ، لا لأنه الذي لا بد أن يستحقه ، بل الذي اتفق له .
فإذا دخل عليهما زوج أو زوجة ، وجب أن يكون النقص داخلا على من له
ما يبقى ، وهو الأب ، كما أن له الزيادة ، دون صاحب السهم المسمى وهو الأم ;
ولو جاز نقصها عما سمي لها في هذا الموضع ، لجاز ذلك في الزوج أو الزوجة ، وقد
علمنا خلاف ذلك .
وحمل المخالف الآية على أن المراد للأم الثلث مع الأب إذا لم يكن وارث
غيرهما ، ترك للظاهر من غير دليل .
وقولهم : لما ورث الأبوان بمعنى واحد وهو الولادة وكانا في درجة واحدة
أشبها الابن والبنت ، فلم يجز أن تفضل الأنثى على الذكر ، قياس لا يجوز أن تثبت
به الأحكام الشرعية ، ثم لو منع ذلك من التفضيل منع من التساوي ، كما منع في
الابن والبنت منه ، وقد علمنا تساوي الأبوين .
وقولهم : " إذا دخل على الأبوين من يستحق بعض المال ، كان الباقي بعد
أخذ المستحق ( 3 ) بينهما على ما كان في الأصل ، كالشريكين في مال لأحدهما ثلثه
و
هامش
1 - النساء : 11 .
2 - في الأصل : " كما يفهم " والصحيح ما في المتن .
3 - في " س " : " بعد هذا المستحق " وفي " ج " : " كان الباقي أخذ المستحق " والصحيح ما في المتن .