وحجب من عداهما من الإرث جملة إلا من استثنيناه .
والأقرب من الأولاد أولى من الأبعد ، وإن كان الأقرب بنتا والأبعد ابن ابن ;
فإن عدم الأبوان والولد ، فالواجب تقديم الأخوة والأخوات والأجداد والجدات ،
فلا يرث مع جميعهم ولا واحدهم أحد ممن عداهم إلا الزوج والزوجة .
وحكم أولاد الأخوة والأخوات وإن نزلوا ، حكم آبائهم وأمهاتهم في
الاستحقاق ومشاركة الأجداد وحجب من سواهم واعتبار الأقرب منهم
فالأقرب ; فإن لم يكن أحد من هؤلاء ، وجب تقديم الأعمام والعمات والأخوال
والخالات أو واحدهم على غيرهم من الوراث إلا من من استثنيناه .
وحكم الأولاد منهم وإن نزلوا ، حكم آبائهم وأمهاتهم على ما قدمناه إلا
في مشاركة الأخوال والأعمام وفيما رواه أصحابنا - رضي الله عنهم - من أن ابن
العم للأب والأم ، أحق بالميراث من العم للأب ، فإن عدم هؤلاء الوراث ،
فالمستحق من له الولاء بالعتق أو تضمن الجريرة دون الإمام عليه السلام ، ويقوم ولد
المعتق الذكور [ منهم ] ( 1 ) دون الإناث مقامه ; فإن لم يكن له ولد قام عصبته
مقامهم .
الفصل الثالث :
في تفصيل أحكام الوراث مع الانفراد والاجتماع
وقد بينا أن أول المستحقين الأبوان والولد ; فالأبوان إذا انفردا من الولد ،
كان المال كله لهما ، للأم الثلث ، والباقي للأب ، والمال كله لأحدهما إذا انفرد ، فإن
كان معهما زوج أو زوجة ، فللأم الثلث من أصل التركة ، والباقي للأب بعد سهم
هامش
1 - ما بين المعقوفتين موجود في " ج " .