الزكاة ، وكذا إن كان البذر للمزارع ، لأن ما يأخذه مالك الأرض كالأجرة ، عن
أرضه ، فإن كان البذر منهما ، فالزكاة على كل واحد منهما ، إذا بلغ مقدار سهمه
النصاب .
وعقد المزارعة والمساقاة يشبه عقد الإجارة ، من حيث كان لازما ، وافتقر
إلى تعيين المدة ، ويشبه القراض ، من حيث كان سهم العامل مشاعا في المستفاد .
والمزارعة والمساقاة إذا كانت على أرض خراجية ، فخراجها على المالك إلا
أن يشترطه على العامل ، وهو على المتقبل إلا أن يشترطه على المالك .
وإذا اختلف صاحب الشجر ( والعامل ، فقال صاحبه : شرطت لك
الثلث ، وقال العامل : لا بل النصف ، وفقدت البينة ، فالقول قول صاحب
الشجر ) ( 1 ) مع يمينه ، لأن جميع الثمرة لصاحب الشجرة ، لأنها نماء أصله ، وإنما
يثبت للعامل من ذلك شئ بالشرط ، فإذا ادعى شرطا كان عليه البينة ، فإذا
عدمها كان القول قول صاحب الشجر مع يمينه ، وإن كان مع كل واحد منهما
بينة ، قدمت بينة العامل ، لأنه المدعي ، لقوله عليه السلام : البينة على المدعي واليمين
على المدعى عليه ( 2 ) وصاحب الشجر مدعى عليه فعليه اليمين .
* * *
هامش
1 - ما بين القوسين سقط من نسخة " س " .
2 - سنن البيهقي : 10 / 252 وسنن الدارقطني : 4 / 157 برقم 8 و 4 / 218 برقم 53 و 54
والوسائل : 18 / 170 ب 3 من أبواب كيفية الحكم ح 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 .