والأمة إلى مدة سنة ، إذا لم يمنع من الرد مانع بدليل الإجماع المشار إليه أيضا .
وترد الشاة المصراة ومعها صاع من تمر أو بر عوض لبن التصرية ، بدليل
هذا الإجماع ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : من اشترى شاة مصراة فهو
بالخيار ثلاثة أيام إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من تمر ( 1 ) وفي رواية
أخرى : أو بر .
وإذا كان العيب في بعض المبيع فله أرشه أو رد الجميع ، وليس له رد المعيب
خاصة ، بدليل الإجماع المشار إليه ، ويحتج على المخالف بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : لا ضرر ولا
إضرار ( 2 ) ، وفي رد المعيب خاصة إضرار بالبائع .
ولا يمنع من الرد بالعيب الزوائد المنفصلة الحاصلة من المبيع في ملك
المشتري كالثمرة والنتاج ، ومتى رد فذلك له دون البائع ، بدليل الإجماع المتكرر
ذكره ، ويحتج على المخالف بما رووه من أنه صلى الله عليه وآله وسلم قضى بأن الخراج بالضمان ( 3 )
ولم يفرق بين الكسب وغيره .
هامش
1 - سنن البيهقي : 5 / 320 باب مدة الخيار في المصراة ، ومسند أحمد : 2 / 386 و 4 / 314 وكنز
العمال : 4 / 53 - 55 وجامع الأصول : 1 / 421 .
2 - سنن البيهقي : 6 / 69 باب لا ضرر ولا ضرار وص 157 وكنز العمال : 3 / 919 .
3 - سنن النسائي : 7 / 255 ، وجامع الأصول : 1 / 597 ، وسنن الترمذي : 3 / 582 برقم 1286
وسنن ابن ماجة : 2 / 754 برقم 2243 ، وسنن البيهقي : 5 / 321 و 322 وكنز العمال : 4 / 93
وعوالي اللئالي : 1 / 219 والتاج الجامع : 2 / 204 وفيه : الخراج بالفتح هو الفائدة التي تأتي من المبيع
بالضمان ، أي يستحقه المشتري بسبب الضمان فإذا اشترى عبدا أو بهيمة واستغله أياما ثم ظهر به
عيب سابق على البيع بقول أهل الخبرة فله فسخ البيع وفائدته في هذه المدة للمشتري ، لأنه لو تلف
عنده لضمنه انتهى .
أقول : إن للمحققين من الفقهاء بحوث حول مفاد القاعدة ، فمن أراد الوقوف فليرجع إلى كتب
القواعد الفقهية وللشيخ الأنصاري قدس سره كلمة حول القاعدة في مبحث المقبوض بالعقد الفاسد .
لاحظ المكاسب ، ص 104 . .