قوله : الشرط جائز بين المسلمين ما لم يمنع منه كتاب ولا سنة . ( 1 )
وثانيها : تأخير الرد مع العلم بالعيب ، لأنه على الفور بلا خلاف .
وثالثها : الرضا بالعيب ، بلا خلاف أيضا .
ورابعها : حدوث عيب آخر عند المشتري ، وليس له هاهنا إلا الأرش -
وهو أن يرجع على البائع من الثمن بمقدار ما نقص من قيمة المبيع صحيحا - إلا
أن يكون المبيع حليا ، أو آنية من ذهب أو فضة ( 2 ) قد بيع بجنسه ، فإن أخذ
الأرش لا يجوز لما يؤدي ذلك إليه من الربا ، والأولى فسخ العقد ، واستئنافه بثمن
( 3 ) ليس من جنس المبيع ، ليسلم من ذلك .
وخامسها : التصرف في المبيع الذي لا يجوز مثله إلا بملك أو الإذن الحاصل
له بعد العلم بالعيب ، فإنه يمنع من الرد بشئ من العيوب ، ولا يسقط
حق المطالبة ( 4 ) بالأرش ، لأن التصرف دلالة الرضا بالبيع لا بالعيب ، وكذا حكمه
إن كان قبل العلم بالعيب ، وكان مما يغير المبيع بزيادة فيه ، مثل الصبغ للثوب ، أو
نقصان منه كالقطع له ، وإن لم يكن كذلك فله الرد بالعيب إذا علمه ما لم يكن
المبيع أمة فيطؤها ، فإن ذلك يمنع من ردها بشئ من العيوب إلا الحبل ، فإنها ترد
به ومعها نصف عشر قيمتها لأجل الوطئ على ما مضى ; كل ذلك بدليل الإجماع
من الطائفة .
وأحداث السنة الجنون والجذام والبرص فإنه يرد بكل واحد من ذلك العبد .
هامش
1 - التهذيب : 7 / 22 ومن لا يحضره الفقيه : 3 / 127 وعوالي اللئالي : 3 / 225 . ( قطعة منه ) .
2 - في " ج " من الذهب والفضة .
3 - في " ج " : فيمن .
4 - في الأصل و " ج " : ولا يسقط بحق المطالبة .