المبتاع وبعدها من مال البائع ، ويدل على ذلك كله إجماع الطائفة .
السبب الثالث للخيار :
الرؤية في بيع الأعيان الغائبة التي لم يتقدم من المتبايعين أو من أحدهما
رؤية لهاه وقد دللنا على صحة هذا البيع فيما تقدم ، وينقطع هذا الخيار ويزول
حكمه بأحد أمرين :
أحدهما : أن يرى المبيع على ما عين ووصف ، بدليل إجماع الطائفة ،
وأيضا فجواز الخيار مع ما ذكرناه يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه .
والثاني : أن يرى بخلاف ما وصف ، ويهمل الفسخ ، لأنه على الفور .
واعلم أن ابتداء المدة للخيار من حين التفرق بالأبدان ، لا من حين حصول
العقد ، لأن الخيار إنما يثبت بعد ثبوت العقد ، وهو لا يثبت إلا بعد التفرق ،
فوجب أن يكون الخيار ثابتا من ذلك الوقت ، ويدخل خيار المجلس في جميع
ضروب البيع - السلم وغيره - لإجماع الطائفة على ذلك ، وكذا خيار الشرط لمثل ما
قدمناه إلا عقد الصرف ، فإن خيار الشرط لا يدخله بلا خلاف .
ولا يدخل خيار المجلس فيما ليس ببيع من سائر العقود ، بدليل إجماع
الطائفة ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله : المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا ( 1 ) ،
يخص بذلك المتبايعين دون غيرهما ، فمن ادعى دخول ذلك فيما ليس ببيع فعليه
الدليل .
ولا مانع من دخول خيار الشرط فيما ليس ببيع وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : المؤمنون عند
شروطهم ( 2 ) ، يدل على ذلك .
هامش
1 - سنن البيهقي : 5 / 268 ، جامع الأصول : 2 / 5 - 11 كنز العمال : 4 / 92 .
2 - التهذيب : 7 / 371 برقم 1503 وتقدمت مصادر أخر آنفا .