تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنية النزوع — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
البيع إذا وقع مع شئ منها ، فاعرف ذلك إن شاء الله . وأما شرائط لزومه فهي مسقطات الخيار في فسخه ، وها نحن ذاكروها :
الفصل الأول : في أسباب الخيار ومسقطاته إذا صح العقد ثبت لكل واحد من المتبايعين الخيار بأحد أمور خمسة : أحدها : اجتماعهما في مجلس العقد ، وهذا هو خيار المجلس . ولا يسقط إلا بأحد أمرين : تفرق وتخاير . فالتفرق : أن يفارق كل واحد منهما صاحبه بخطوة فصاعدا عن إيثار . والتخاير على ضربين : تخاير في نفس العقد ، وتخاير بعده ; فالأول أن يقول البائع : بعتك بشرط أن لا يثبت بيننا خيار المجلس ، فيقول المشتري : قبلت ، والثاني أن يقول أحدهما لصاحبه في المجلس : اختر ، فيختار إمضاء العقد . يدل على ذلك إجماع الطائفة ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا إلا بيع الخيار ( 1 ) فسماهما متبايعان ، وذلك لا يجوز إلا بعد وجود التبايع منهما - لأنه اسم مشتق من فعل كالضارب والقاتل - ثم أثبت لهما الخيار قبل التفرق - وأقل ما يحصل به ما ذكرناه - ثم استثنى بيع الخيار وهو الذي لم يثبت فيه الخيار بما قدمناه من حصول التخاير . وفي خبر آخر : ما لم يفترقا عن مكانهما فإذا تفرقا فقد وجب البيع ( 2 ) ، وفي آخر : ما لم يفترقا أو يكون بيعهما
هامش
1 - سنن البيهقي : 5 / 269 ، 270 ، 271 وجامع الأصول : 2 / 5 - 11 ومسند أحمد : 2 / 9 وكنز العمال : 4 / 91 - 96 . 2 - سنن البيهقي : 5 / 268 باب المتبايعان بالخيار . . . وجامع الأصول : 2 / 6 .
غنية النزوع — صفحة 217 | جعفر السبحاني / ابن زهرة الحلبي