ويحرم عليه أن يلبس مخيطا بلا خلاف ، إلا السراويل عند الضرورة عند
بعض أصحابنا ( 1 ) وبعض المخالفين ( 2 ) ، وعند قوم من أصحابنا أنه لا يلبس
حتى يفتق ويصير كالمئزر وهو أحوط ، وأن يلبس ما يستر ظاهر القدم من خف
أو غيره بلا خلاف ، وأن تلبس المرأة القفازين ( 3 ) بدليل إجماع الطائفة وطريقة الاحتياط .
ويعارض المخالف بما روي من طرقهم من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تنتقب المرأة في
الإحرام ولا تلبس القفازين ( 4 ) وهو نص .
ويحرم على الرجل تغطية رأسه ، وعلى المرأة تغطية وجهها بلا خلاف ، ويحرم
عليه أن يستظل وهو سائر ، بحيث يكون الظلال فوق رأسه كالقبة ، فأما إذا نزل
فلا بأس بجلوسه تحت الظلال ، من خيمة أو غيرها ، ويحرم عليه الارتماس في الماء ،
وذلك بدليل إجماع الطائفة وطريقة الاحتياط .
ويحرم عليه أن يصطاد ، أو يذبح صيدا ، أو يدل على صيد ، أو يكسر بيضة
بلا خلاف ، وأن يأكل لحمه وإن صاده المحل ولم تكن منه دلالة عليه ، بلا
خلاف من الأكثر ، ودليلنا على ذلك إجماع الطائفة وطريقة الاحتياط ، وقوله
تعالى : * ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) * ( 5 ) ، لأنه يتناول كل فعل لنا في
الصيد ( 6 ) من غير تخصيص .
ويحرم عليه أن يدهن بما فيه طيب ، أو يأكل ما فيه ذلك ، وأن يتطيب
هامش
1 - القاضي ابن البراج : المهذب : 1 / 212 .
2 - لاحظ صحيح البخاري : 3 / 21 كتاب الحج .
3 - القفاز - مثل تفاح - : شئ تتخذه نساء الأعراب ، ويحشى بقطن يغطي كفي المرأة وأصابعها .
المصباح المنير .
4 - صحيح البخاري : 3 / 19 كتاب الحج .
5 - المائدة : 96 .
6 - في " س " : " ينافي الصيد " وهو تصحيف .