وحين بلغ البيداء ( 1 ) لأن الإحرام متقدم على بلوغ البيداء .
ومن الألفاظ المستحبة في التلبية :
لبيك ذا المعارج لبيك ، لبيك ذا الجلال والإكرام لبيك ، لبيك مبدئ
الخلق ومعيده لبيك ، لبيك غافر الذنب لبيك ، لبيك قابل التوب لبيك ، لبيك
كاشف الكرب العظام لبيك ، لبيك فاطر السماوات لبيك ، لبيك أهل التقوى
وأهل المغفرة لبيك ، لبيك متمتعا بالعمرة إلى الحج لبيك ، إن كان متمتعا ولا
يقول : لبيك بعمرة وحجة تمامها عليك ، لأن ذلك يفيد بظاهره تعليق نية الإحرام
بالحج والعمرة معا ، وذلك لا يجوز .
وإن كان قارنا أو مفردا قال : لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك ، وإن
كان نائبا عن غيره قال : لبيك عن فلان بن فلان لبيك .
وأوقات التلبية أدبار الصلوات ، وحين الانتباه من النوم ، وبالأسحار ، وكلما
علا نجدا ، أو هبط غورا ، أو رأى راكبا ، ويستحب رفع الصوت بها للرجال ، وأن
لا يفعل إلا على طهر ، وآخر وقتها للمتمتع إذا شاهد بيوت مكة ، وحدها من
عقبة مدنيين إلى عقبة ذي طوى ، وللقارن ( 2 ) والمفرد إذا زالت الشمس من يوم
عرفة ، وللمعتمر عمرة مبتولة إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم ، فإن كان
المعتمر ( 3 ) خارجا من مكة فإذا شاهد الكعبة .
والمتمتع إذا لبى بالحج متعمدا بعد طواف العمرة وسعيها وقبل التقصير
بطلت متعته ، وصار ما هو فيه حجة مفردة ، وإن لبى ناسيا لم تبطل ، كل ذلك
بدليل الإجماع الماضي ذكره .
هامش
1 - جامع الأصول لابن الأثير : 3 / 435 برقم 1364 .
2 - هذا ما أثبتناه وفي النسخ التي بأيدينا : والقارن .
3 - في " ج " : فإن كان المتمتع .