الملك ، لأن العبد لا يملك شيئا وإن ملكه سيده ، لما يؤدي ذلك إليه من الفساد .
واشتراط الملك للمتصرف فيه بما ذكرناه ، احتراز من مال الدين الذي
لا يقدر على ذلك فيه ، ويعارض المخالف في اعتبار كمال الحول في السخال
والفصلان والعجاجيل بما روي من طرقهم من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : لا زكاة في مال حتى يحول
عليه الحول .
وشرائط وجوبها في الأصناف الأربعة من الغلات شيئان : الملك لها وبلوغ
النصاب ، وفي الأصناف الثلاثة من المواشي أربعة : الملك والحول والسوم وبلوغ
النصاب ، بدليل ما قدمناه .
وأما شرائط صحة أدائها : فالإسلام ، والبلوغ ، وكمال العقل ، والنية ،
ودخول الوقت في أدائها على جهة الوجوب ، ولا أعلم في ذلك خلافا .
الفصل الثاني
وأما مقدار الواجب من الزكاة فنقول :
أما الذهب فلا شئ فيه حتى يبلغ عشرين مثقالا ، وذلك المقدار النصاب
الأول ، فإذا بلغها وتكاملت الشروط ، وجب فيه نصف مثقال ، بلا خلاف ، ثم
لا شئ فيما زاد على العشرين ، حتى تبلغ الزيادة أربعة مثاقيل ، وذلك نصابه
الثاني ، فيجب فيها عشر مثقال ، وعلى هذا الحساب بالغا ما بلغ ، في كل عشرين
مثقالا نصف مثقال ، وفي كل أربعة بعد العشرين عشر مثقال .
وأما الفضة فلا شئ فيها حتى تبلغ مائتي درهم ، وذلك مقدار نصابها
الأول ، فإذا بلغتها وتكاملت الشروط ، وجب فيها خمسة دراهم ، بلا خلاف ، ثم لا
هامش
1 - سنن أبي داود : 2 / 101 وسنن البيهقي : 4 / 95 و 103 ، وسنن ابن ماجة : 1 / 571 برقم 1792
وعوالي اللئالي : 1 / 210 و 2 / 231 .