كتاب الزكاة
يحتاج في الزكاة إلى العلم بسبعة أشياء : أقسامها وما تجب فيه ، وشرائط
وجوبها ، وصحة أدائها ، ومقدار الواجب منها ، ومن المستحق لها ، ومقدار ما يعطى
منها ، وما يتعلق بذلك من الأحكام .
أما أقسامها فعلى ضربين : مفروض ومسنون :
فالمفروض على ضربين : زكاة الأموال ، وزكاة الرؤوس .
فزكاة الأموال تجب في تسعة أشياء : الذهب والفضة والخارج من الأرض
من الحنطة والشعير والتمر والزبيب وفي الإبل والبقر والغنم بلا خلاف .
ولا تجب فيما عدا ما ذكرناه ، بدليل الإجماع الماضي ذكره في كل المسائل ،
ولأن الأصل براءة الذمة ، وشغلها بإيجاب الزكاة من غير ما عددناه يفتقر إلى دليل
شرعي ، وليس في الشرع ما يدل على ذلك ، وأيضا فظاهر قوله تعالى : * ( ولا
يسألكم أموالكم ) * ( 1 ) ، يدل على ما قلناه ، لأن المراد أنه تعالى لا يوجب فيها
حقوقا ، ولا يخرج من هذا الظاهر إلا ما أخرجه دليل قاطع .
ويعارض المخالف في وجوب الزكاة في عروض التجارة خاصة بما روي من
هامش
1 - محمد : 36 .