الفصل الحادي والعشرون :
فيما يتعلق بالصلاة من الأحكام
اعلم أن أكثر ذلك ومعظمه قد ذكرناه فيما تقدم من الفصول ، ولم يبق إلا
أحكام السهو فيها ، ونحن نبين ذلك فنقول : هو فيها على ضروب خمسة :
أولها يوجب الإعادة .
وثانيها يوجب الاحتياط .
وثالثها يوجب التلافي .
ورابعها يوجب الجبران بسجدتي السهو .
وخامسها لا حكم له .
فأما ما يوجب الإعادة فقد بيناه في الفصل الذي قبل هذا الفصل .
وأما ما يوجب الاحتياط فهو أن يشك في الركعتين الأخريين من كل رباعية
فإنه يبني على الأكثر ، ويجبر النقصان بعد التسليم ، مثال ذلك : أن يشك بين
اثنتين وثلاث ، أو بين ثلاث وأربع ، أو بين اثنتين وثلاث وأربع ، فإنه يبني في
الصورة الأولى على الثلاث ، ويتمم الصلاة ، فإذا سلم صلى ركعة من قيام ، أو
ركعتين من جلوس يقومان مقام ركعة ، فإن كان ما صلاه ثلاثا ، كان ما جبر به ( 1 )
نافلة ، وإن كان اثنتين كان ذلك جبرانا لصلاته .
وكذلك يصنع في الصورة الثانية ، ويصلي في الصورة الثالثة بعد التسليم
ركعتين من قيام وركعتين من جلوس ، ويدل على ذلك الإجماع الماضي ذكره
وطريقة الاحتياط ، لأنه إذا بنى ( 2 ) على الأقل على قول المخالف لم يأمن أن يكون قد
هامش
1 - في " ج " : يجبر به .
2 - في " س " : يبني الجامع الصغير : 2 / 16 ، برقم 4461 ، وسنن ابن ماجة : 1 / 659 برقم 2043 و 2045 .