حاجته ، فإذا قضيت صلى ركعتين صلاة الشكر ، ويقول في ركوعه وسجوده فيهما :
الحمد لله شكرا شكرا لله ، ويقول بعد التسليم : الحمد لله الذي قضى حاجتي
وأعطاني مسألتي ، ويسجد ويقول وهو ساجد : شكرا شكرا ، مائة مرة .
وأما صلاة الاستسقاء فركعتان كصلاة العيد يقنت بين التكبيرين ( 1 ) بما
يفتتح من الدعاء ، فإذا فرغ الإمام من الصلاة صعد المنبر ، فخطب خطبة يحث
الناس فيها ، بعد حمد الله تعالى والثناء عليه والصلاة على محمد وآله ، على التوبة
وفعل الخير ، ويحذر الإقامة على المعاصي ، ويعلم أن ذلك سبب القحط .
فإذا فرغ من الخطبة حول ما على منكبه الأيمن من الرداء إلى الأيسر ، وما على
الأيسر إلى الأيمن ، ثم استقبل القبلة فكبر مائة مرة ، رافعا بها صوته والناس معه ،
ثم حول وجهه إلى يمينه فسبح مائة مرة والناس معه ، ثم حول وجهه إلى يساره
فحمد الله مائة مرة والناس معه ، ثم حول وجهه إلى الناس فاستغفر الله مائة مرة
والناس معه ، ثم يحول وجهه إلى القبلة ويسأل الله تعالى تعجيل الغيث ويؤمن
الناس على دعائه . ويستحب لهذه الصلاة صيام ثلاثة أيام وخروج إمام الصلاة
ومؤذنيه وكافة أهل البلد معه إلى ظاهره على هيئة الخروج إلى صلاة العيد ،
ولا تصلى في مسجد إلا أن يكون بمكة .
وأما صلاة تحية المسجد فركعتان يقدمهما داخله تحية له قبل شروعه فيما
يريده من عبادة أو غيرها ، ودليل ذلك كله الإجماع الماضي ذكره ، ويعارض
المخالف في صلاة الاستسقاء بما روي من طرقهم عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
خرج يوما يستسقي فصلى ركعتين ( 2 ) وعن عبد الله بن زيد الأنصاري ( 3 ) : أن
هامش
1 - في الأصل و " س " : بين التكبير .
2 - سنن البيهقي : 3 / 347 .
3 - عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب الأنصاري ، شارك وحشي بن حرب في قتل مسيلمة الذي قتل
أخاه حبيب بن زيد ، روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، مات يوم الحرة سنة 63 ه . أسد الغابة : 3 / 167
وتهذيب التهذيب : 5 / 223 .