النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج يستسقي فصلى ركعتين وجهر بالقراءة وحول رداءه . ( 1 )
الفصل العشرون :
فيما يقطع الصلاة ويوجب إعادتها
تجب إعادة الصلاة على من تعمد ترك شئ مما يجب فعله فيها ، أو فعل
شئ مما يجب تركه ، وقد قدمنا ذكره ، بدليل الإجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط ،
ويجب إعادتها على من سها فصلى بغير طهارة ، أو قبل دخول الوقت ، أو مستدبر
القبلة ، أو فيما لا يجوز الصلاة فيه ولا عليه ، من النجس أو المغصوب ، بدليل ما
قدمناه ، فإن لم يتقدم له علم بالنجاسة والغصب ، فصلى ثم علم بذلك والوقت
باق لزمته الإعادة ، ولم تلزمه بعد خروجه ، وهكذا حكم من سها فصلى إلى يمين
القبلة أو شمالها ، بدليل الإجماع الماضي ذكره .
وتلزم الإعادة لمن سها عن النية ، أو تكبيرة الإحرام ، أو عن الركوع حتى
يسجد ، أو عن سجدتين من ركعة ولم يذكر حتى رفع رأسه من الركعة الأخرى ( 2 )
، أو سها فزاد ركعة أو سجدة ( 3 ) ، أو سها ، فنقص ركعة أو أكثر منها ( 4 ) ولم يذكر
حتى استدبر القبلة ، أو تكلم بما لا يجوز مثله في الصلاة ، كل ذلك بدليل الإجماع
المشار إليه وطريقة الاحتياط .
وتجب الإعادة على من شك في الركعتين الأوليين من كل رباعية ، وفي صلاة
المغرب والغداة وصلاة السفر ، فلم يدر أواحدة صلى أم اثنتين أم ثلاثا ، ولا غلب
في ظنه شئ من ذلك ، بدليل ما تقدم .
هامش
1 - سنن البيهقي : 3 / 350 كتاب صلاة الاستسقاء باب كيفية تحويل الرداء .
2 - وعند المشهور : حتى دخل في الركوع .
3 - ترك السجدة الواحدة ليس موجبا للبطلان عند المشهور .
4 - في الأصل : وأكثر منها .