ابن سوار ، عن عثمان البتي ، عن أبي الخليل ، عن أبي سعيد قال : لما سبا رسول الله
صلى الله عليه وسلم أهل أوطاس قلنا يا نبي الله كيف نقع على نساء قد عرفنا أنسابهن
وأزواجهن ؟ فنزلت هذه الآية - والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم - .
أخبرنا أبو مكي الفارسي ، أخبرنا محمد بن عيسى بن عمرويه ، حدثنا إبراهيم بن محمد
ابن سفيان ، حدثنا مسلم بن الحجاج ، حدثني عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا يزيد
ابن زريع ، عن سعيد بن عروة ، عن قتادة ، عن صالح أبي الخليل ، عن أبي علقمة
الهاشمي ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بعث
جيشا إلى أوطاس ولقى عدوا فقاتلوهم ، فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا ، وكان ناس
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من
المشركين ، فأنزل الله في ذلك - والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم - .
* قوله : ( ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ) أخبرنا إسماعيل
ابن أبي القاسم الصوفي ، أخبرنا إسماعيل بن نجيد ، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار ،
أخبرنا قتيبة ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : قالت
أم سلمة : يا رسول الله تغزو الرجال ولا نغزو ، وإنما لنا نصف الميراث فأنزل الله تعالى
- ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض - .
أخبرنا محمد بن عبد العزيز ، أن محمد بن الحسين أخبرهم عن محمد بن يحيى بن يزيد ،
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عتاب بن بشير ، عن حصيف ، عن عكرمة أن
النساء سألن الجهاد ، فقلن : وددنا أن الله جعل لنا الغزو فنصيب من الاجر ما يصيب
الرجال ، فأنزل الله تعالى - ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض - .
وقال قتادة والسدي : لما نزل قوله - للذكر مثل حظ الأنثيين - قال الرجال :
إنا لنرجو أن نفضل على النساء بحسناتنا في الآخرة كما فضلنا عليهن في الميراث فيكون
أجرنا على الضعف من أجر النساء ، وقالت النساء : إنا لنرجو أن يكون الوزر علينا
أسباب نزول الآيات — صفحة 99
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٩٩