بعض القوم فصلى بهم المغرب ، فقرأ - قل يا أيها الكافرون - فلم يقمها ، فأنزل الله
تعالى - يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون - .
* قوله تعالى : ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) أخبرنا أبو عبد الله
ابن أبي إسحاق قال : حدثنا أبو عمرو بن مطر قال : حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي قال :
حدثنا يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك بن أنس ، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه ،
عن عائشة أنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره حتى
إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع عقد لي ، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم
على التماسه ، وأقام الناس معه وليسوا على ماء وليس معهم ماء ، فأتى الناس إلى أبي بكر ،
فقالوا : ألا ترى ما صنعت عائشة ؟ أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالناس معه
وليس معهم ماء ، فجاء أبو بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي
قد نام ، فقال : أجلست رسول الله والناس معه وليسوا على ماء وليس معهم ماء ، قالت :
فعاتبني أبو بكر وقال : ما شاء الله أن يقول ، فجعل يطعن بيده في خاصرتي فلا يمنعني
من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي ، فنام رسول الله صلى الله
عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء ، فأنزل الله تعالى آية التيمم فتيمموا ، فقال أسيد
ابن حضير وهو أحد النقباء : ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر ، قالت عائشة : فبعثنا
البعير الذي كنت عليه ، فوجدنا العقد تحته . رواه البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس ،
ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك .
أخبرنا أبو محمد الفارسي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل قال : أخبرنا أحمد
ابن محمد بن الحسين الحافظ قال : حدثنا محمد بن يحيى قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم ابن
سعد قال : حدثنا أبي ، عن أبي صالح ، عن ابن شهاب قال : حدثني عبد الله بن عبد الله
ابن عتبة ، عن ابن عباس ، عن عمار بن ياسر قال : عرس رسول الله صلى الله عليه وسلم
بذات الجيش ومعه عائشة زوجته ، فانقطع عقد لها من جذع أظفار ، فحبس الناس ابتغاء
عقدها ذلك حتى أضاء الفجر وليس معهم ماء ، فأنزل الله تعالى على رسوله ( رسول ) الله صلى الله
أسباب نزول الآيات — صفحة 102
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٠٢