نصف ما على الرجال في الآخرة كما لنا الميراث على النصف من نصيبهم في الدنيا ، فأنزل
الله تعالى - ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض - .
* قوله تعالى : ( ولكل جعلنا موالي ) الآية . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله
الفارسي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن حمويه الهروي قال : أخبرنا محمد بن محمد الموافي
قال : حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال : أخبرني شعيب بن أبي حمزة عن الزهري
قال : قال سعيد بن المسيب : نزلت هذه الآية - ولكل جعلنا موالى مما ترك الوالدان
والأقربون - في الذين كانوا يتبنون رجالا غير أبنائهم ويورثونهم ، فأنزل الله تعالى
فيهم - أن يجعل لهم نصيب في الوصية - ورد الله تعالى الميراث إلى الموالي من ذوي الرحم
والعصبة ، وأبى أن يجعل للمدعين ميراث من ادعاهم ويتبناهم ، ولكن جعل نصيبا
في الوصية .
* قوله تعالى : ( الرجال قوامون على النساء ) الآية قال مقاتل : نزلت هذه الآية .
في سعد بن الربيع وكان من النقباء ، وامرأته حبيبة بنت زيد بن أبي هريرة ، وهما من
الأنصار ، وذلك أنها نشزت عليه فلطمها ، فانطلق أبو ها معها إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال : أفرشته كريمتي فلطمها ، فقال : النبي صلى الله عليه وسلم لتقتص من زوجها ،
وانصرفت مع أبيها لتقتص منه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ارجعوا هذا جبريل
عليه السلام أتاني ، وأنزل الله تعالى هذه الآية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أردنا أمرا وأراد الله أمرا ، والذي أراد الله خير ، ورفع القصاص .
أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد الزاهد قال : أخبرنا زاهد بن أحمد قال : أخبرنا
أحمد بن الحسين بن الجنيد قال : حدثنا زياد بن أيوب قال : حدثنا هشيم قال : حدثنا
يونس ، عن الجهني أن رجلا لطم امرأته ، فخاصمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء
معها أهلها فقالوا : يا رسول الله إن فلانا لطم صاحبتنا ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : القصاص القصاص ، ولا يقضي قضاء ، فنزلت هذه الآية - الرجال قوامون على
النساء - قال النبي صلى الله عليه وسلم : أردنا أمرا وأراد الله غيره
أسباب نزول الآيات — صفحة 100
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٠٠