حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله قال : جاءت امرأة بابنتين لها ،
فقالت : يا رسول الله هاتان بنتا ثابت بن قيس ، أو قالت سعد بن الربيع ، قتل معك
يوم أحد ، وقد استفاء عمهما مالهما وميراثهما ، فلم يدع لهما مالا إلا أخذه ، فما ترى
يا رسول الله ، فوالله ما ينكحان أبدا إلا ولهما مال ، فقال : يقضي الله في ذلك ،
فنزلت سورة النساء وفيها - يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين -
إلى آخر الآية ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادع لي المرأة وصاحبها ، فقال
لعمهما : أعطهما الثلثين ، وأعط أمهما الثمن ، وما بقي فلك .
* قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها )
الآية . أخبرنا أبو بكر الأصفهاني . قال : حدثنا عبد الله بن محمد الأصفهاني قال : حدثنا
أبو يحيى قال : حدثنا سهل بن عثمان قال : حدثنا أسباط بن محمد ، عن الشيباني ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس قال أبو إسحاق الشيباني ، وذكره عطاء بن الحسين السوائي ،
ولا أظنه إلا ذكره عن ابن عباس هذه الآية - يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن
ترثوا النساء كرها - قال : كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته إن شاء
بعضهم تزوجها ، وإن شاءوا زوجوها ، وإن شاءوا لم يزوجوها ، وهم أحق بها من
أهلها ، فنزلت هذه الآية في ذلك . رواه البخاري في التفسير ، عن محمد بن مقاتل ،
ورواه في كتاب الاكراه عن حسين بن منصور كلاهما عن أسباط .
قال المفسرون : كان أهل المدينة في الجاهلية وفي أول الاسلام ، إذا مات الرجل
وله امرأة جاء ابنه من غيرها أو قرابته من عصبته فألقى ثوبه على تلك المرأة ، فصار
أحق بها من نفسها ومن غيره ، فإن شاء أن يتزوجها تزوجها بغير صداق ، إلا الصداق
الذي أصدقها الميت ، وإن شاء زوجها غيره وأخذ صداقها ولم يعطها شيئا وإن شاء
عضلها وضارها لتفتدي منه بما ورثت من الميت ، أو تموت هي فيرثها ، فتوفى أبو قيس
ابن الأسلت الأنصاري وترك امرأته كبيشة بنت معن الأنصارية ، فقام ابن له من
( 7 - أسباب النزول )
أسباب نزول الآيات — صفحة 97
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٩٧