أخبرنا أبو بكر الحارثي قال : أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال : حدثنا أبو يحيى
الرازي قال : حدثنا سهل العسكري قال : حدثنا علي بن هشام ، عن إسماعيل ، عن
الحسن قال : لما نزلت آية القصاص بين المسلمين لطم رجل امرأته ، فانطلقت إلى النبي
صلى الله عليه وسلم فقالت : إن زوجي لطمني فالقصاص ، قال : القصاص ، فبينا
هو كذلك أنزل الله تعالى - الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على
بعض - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أردنا أمرا فأبى الله تعالى ، خذ أيها الرجل
بيد امرأتك .
* قوله تعالى : ( الذين يبخلون ويأمرون الناس يا لبخل ) قال أكثر
المفسرين : نزلت في اليهود كتموا صفة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يبينوها للناس ،
وهم يجدونها مكتوبة عندهم في كتبهم ، وقال الكلبي : هم اليهود بخلوا أن يصدقوا
من أتاهم صفة محمد صلى الله عليه وسلم ونعته في كتابهم : وقال مجاهد : الآيات الثلاث
إلى قوله - عليما نزلت في اليهود . وقال ابن عباس وابن زيد : نزلت في جماعة من
اليهود كانوا يأتون رجالا من الأنصار يخالطونهم وينصحونهم ويقولون لهم : لا تنفقوا
أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر ، فأنزل الله تعالى - الذين يبخلون ويأمرون
الناس يا لبخل - .
* قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى )
الآية : نزلت في أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يشربون
الخمر ويحضرون الصلاة وهم نشاوى ، فلا يدرون كم يصلون ولا ما يقولون
في صلاتهم .
أخبرنا أبو بكر الأصفهاني قال : أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال : حدثنا أبو يحيى
قال : حدثنا سهل بن عثمان قال : حدثنا أبو عبد الرحمن الإفريقي قال : حدثنا عطاء ،
عن أبي عبد الرحمن قال : صنع عبد الرحمن بن عوف طعاما ودعا أناسا من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فطعموا وشربوا ، وحضرت صلاة المغرب فتقدم
أسباب نزول الآيات — صفحة 101
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٠١