إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا وأعلمه الذي كان من أمره وأمر عناق وما لقى
في سببها ، فقال : يا رسول الله أتحل أن أتزوجها فأنزل الله ينهاه عن ذلك قوله -
ولا تنكحوا المشركات -
* قوله : ( ويسألونك عن المحيض ) الآية ، أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد ابن أحمد
ابن جعفر قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن
الدغولي قال : حدثنا محمد بن مشكاة قال : حدثنا حيان قال حدثنا حماد قال : حدثنا
ثابت ، عن أنس ، أن اليهود كانت إذا حاضت منهم امرأة أخرجوها من البيت ،
فلم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيت ، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن ذلك ، فأنزل الله عز وجل - يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء
في المحيض - إلى آخر الآية - رواه مسلم ، عن زهير بن حرب ، عن عبد الرحمن
ابن مهدي ، عن حماد .
أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الخشاب قال : أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال : أخبرنا
أبو عمران موسى بن العباس الجوهري قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد الفردواني
الحراني قال : حدثني أبي ، عن سابق بن عبد الله الذفي ، عن خصيف ، عن محمد
ابن المنكدر ، عن جابر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله - ويسألونك عن
المحيض قل هو أذى - - قال إن اليهود قالت : من أتى امرأته من دبرها كان ولده
أحول ، فكان نساء الأنصار لا يدعن أزواجهن يأتونهن من أدبارهن ، فجاءوا إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن إتيان الرجل امرأته وهي حائض ، وعما قالت
اليهود ، فأنزل الله عز وجل - ويسألونك عن المحيض - ولا تقربوهن حتى يطهرن -
يعني الاغتسال - فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله - يعني القبل - إن الله
يحب التوابين ويحب المتطهرين ، نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم - فإنما
الحرث حيث ينبت الولد ويخرج منه
وقال المفسرون : كانت العرب في الجاهلية إذا حاضت المرأة لم تؤاكلها ولم تشاربها
أسباب نزول الآيات — صفحة 46
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٤٦