* قوله تعالى : ( ويقول الانسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا ) الآية . قال
الكلبي : نزلت في أبي بن خلف حين أخذ عظاما بالية يفتها بيده ويقول : زعم - لكم
محمد أنا نبعث بعد ما نموت - .
* قوله تعالى : ( أفرأيت الذي كفر بآياتنا ) الآية .
أخبرنا أبو إسحاق الثعالبي ، قال : أخبرنا عبد الله بن حامد ، قال : أخبرنا مكي
ابن عبد ان ؟ قال : حدثنا عبد الله بن هاشم ، قال : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش ،
عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن خباب بن الأرت قال : كان لي دين على العاص
ابن وائل فأتيته أتقاضاه فقال : لا والله حتى تكفر بمحمد ، قلت : لا والله لا أكفر
بمحمد حتى تموت ثم تبعث ، قال : إني إذا مت ثم بعثت جئني ، وسيكون لي ثم مال
وولد فأعطيك ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
أخبرنا أبو نصر أحمد بن إبراهيم ، قال : أخبرنا عبيد الله بن محمد الزاهد ، قال :
أخبرنا البغوي قال : حدثنا أبو خيثمة ، وعلي بن مسلم قالا : حدثنا وكيع قال : حدثنا
الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن خباب قال : كنت رجلا قينا وكان لي
على العاص بن وائل دين ، فأتيته أتقاضاه فقال : لا أقضيك حتى تكفر بمحمد عليه
الصلاة والسلام ، فقلت : لا أكفر حتى تموت وتبعث ، فقال : وإني لمبعوث بعد
الموت ؟ فسوف أقضيك إذا رجعت إلى مالي ، قال : فنزلت فيه - أفرأيت الذي كفر
بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا - رواه البخاري عن الحميدي ، عن سفيان . ورواه مسلم ،
عن الأشج ، عن وكيع كلاهما ، عن الأعمش .
وقال الكلبي ومقاتل : كان خباب بن الأرت قينا ، وكان يعمل للعاص بن وائل
السهمي ، وكان العاص يؤخر حقه فأتاه يتقاضاه ، فقال العاص : ما عندي اليوم
ما أقضيك ، فقال : لست بمفارقك حتى تقضيني ، فقال العاص : يا خباب مالك ما كنت
هكذا وإن كنت لتحسن الطلب ، فقال خباب : ذاك أني كنت على دينك ، فأما اليوم
أسباب نزول الآيات — صفحة 204
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٢٠٤