* قوله تعالى : ( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا ) الآية . أخبرنا أبو بكر
الحارثي قال : أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال : حدثنا أبو يحيى الرازي قال : حدثنا سهل
ابن عثمان قال : حدثنا أبو مالك ، عن جوهر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله
تعالى - ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا - قال : نزلت في أمية بن خلف الجمحي ،
وذلك أنه دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمر كرهه من تحرد الفقراء عنه وتقريب
صناديد أهل مكة ، فأنزل الله تعالى - ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا - يعني من
ختمنا على قلبه عن التوحيد - واتبع هواه - يعني الشرك .
قوله تعالى : ( ويسألونك عن ذي القرنين ) الآية . قال قتادة : إن اليهود
سألوا نبي الله صلى الله عليه وسلم عن ذي القرنين ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
* قوله تعالى : ( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي ) قال ابن عباس :
قالت اليهود لما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم " وما أوتيتم من العلم إلا قليلا " كيف
وقد أوتينا التوراة ، ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرا فنزلت - قل لو كان البحر
مدادا لكلمات ربي - الآية .
* قوله تعالى : ( فمن كان يرجو لقاء ربه ) الآية . قال ابن عباس : نزلت
في جندب بن زهير الغامدي ، وذلك أنه قال : إني أعمل العمل لله ، فإذا اطلع عليه سرني ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا ، ولا يقبل
ما روئي فيه ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
وقال طاوس : قال رجل : يا نبي الله إني أحب الجهاد في سبيل الله وأحب أن
يرى مكاني ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
وقال مجاهد : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني أتصدق
وأصل الرحم ولا أصنع ذلك إلا لله سبحانه وتعالى فيذكر ذلك منى وأحمد عليه ،
فيسرني ذلك ، وأعجب به ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا
أسباب نزول الآيات — صفحة 202
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٢٠٢