وقال عبد الله بن شداد : كان أعراب بني تميم إذا سلم النبي صلى الله عليه وسلم من
صلاته قالوا : اللهم ارزقنا مالا وولدا ويجهرون ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر قال : أخبرنا أبو علي الفقيه قال أخبرنا
علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن حرب قال : حدثنا
أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني ، عن هشام بن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها
في قوله تعالى - ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها - قالت : إنها نزلت في الدعاء
سورة الكهف
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله تعالى : ( واصبر نفسك ) الآية . حدثنا القاضي
أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري إملاء في دار السنة يوم الجمعة بعد الصلاة في شهور سنة
عشر وأربعمائة قال : أخبرنا أبو الحسن بن عيسى بن عبد ربه الحيري قال : حدثنا محمد
ابن إبراهيم البوشنجي قال : حدثنا الوليد بن عبد الملك بن مسرح الحراني قال : حدثنا
سليمان بن عطاء الحراني ، عن مسلمة بن عبد الله الجهني ، عن عمه ابن مشجعة بن ربعي
الجهني ، عن سلمان الفارسي قال : جاءت المؤلفة القلوب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
عيينة بن حصن والأقرع بن حابس وذووهم ، فقالوا : يا رسول الله إنك لو جلست في
صدر المجلس ونحيت عنا هؤلاء وأرواح جبابهم يعنون سلمان وأبا ذر وفقراء المسلمين ،
وكانت عليهم جباب الصوف لم يكن عليهم غيرها جلسنا إليك وحادثناك وأخذنا عنك ،
فأنزل الله تعالى - واتل ما أوحى إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ، ولن
تجد من دونه ملتحدا واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون
وجهه - حتى بلغ - إنا اعتدنا للظالمين نارا - يتهددهم بالنار - فقام النبي صلى
الله عليه وسلم يلتمسهم حتى إذا أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله تعالى قال :
الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي معكم المحيا ومعكم
الممات