فأنا على الاسلام مفارق لدينك ، قال : أو لستم تزعمون أن في الجنة ذهبا وفضة وحريرا ؟
قال خباب : بلى ، قال : فأخرني حتى أقضيك في الجنة ، استهزاء ، فوالله لئن كان
ما تقول حقا إني لأفضل فيها نصيبا منك ، فأنزل الله تعالى - أفرأيت الذي كفر بآياتنا
يعني العاص ، الآيات .
سورة طه
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله عز وجل ( طه ما أنزلنا عليك القرآن
لتشقى ) قال مقاتل : قال : أبو جهل ، والنضر بن الحارث للنبي صلى الله عليه وسلم :
إنك لتشقى بترك ديننا ، وذلك لما رأياه من طول عبادته واجتهاده ، فأنزل الله تعالى
هذه الآية .
أخبرنا أبو بكر الحارثي قال : أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال : أخبرنا أبو يحيى
قال : حدثنا العسكري قال : حدثنا أبو مالك ، عن جرير ، عن الضحاك قال : لما نزل
القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم قام هو وأصحابه فصلوا ، فقال كفار قريش : ما أنزل
الله تعالى هذا القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم إلا ليشقى به ، فأنزل الله تعالى - طه -
يقول : يا رجل - ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى - .
* قوله عز وجل : ( ولا تمدن عينيك ) الآية . أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم
الثعلبي قال : أخبرنا شعيب بن محمد البيهقي قال : أخبرنا مكي بن عبدان قال : حدثنا
أبو الأزهر قال : حدثنا روح ، عن موسى بن عبيدة الربذي قال : أخبرني يزيد
ابن عبد الله بن فضيل ، عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ضيفا
نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعاني فأرسلني إلى رجل من اليهود يبيع طعاما ،
يقول : لك محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم : نزل بنا ضيف ولم يلق عندنا بعض
الذي نصلحه ، فبعني كذا وكذا من الدقيق أو سلفني إلى هلال رجب ، فقال
اليهودي : لا أبيعه ولا أسلفه إلا برهن ، قال : فرجعت إليه فأخبرته ، قال :