فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا وقيل لي : إن محمدا عليه الصلاة والسلام
لا يهيج الرسل ، قال : فخرجت معهم حتى قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما رآني
قال : أنت وحشي ؟ قلت : نعم ؟ قال : أنت قتلت حمزة ؟ قلت قد كان من الامر ما قد
بلغك ، قال : فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني ؟ قال فلما قبض رسول الله صلى الله
عليه وسلم وخرج الناس إلى مسيلمة الكذاب قلت : لأخرجن إلى مسيلمة الكذاب
لعلي أقتله فأكافئ به حمزة ، فخرجت مع الناس فكان من أمره ما كان .
سورة بني إسرائيل
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله عز وجل : ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك )
الآية . أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن علي بن عمران قال : أخبرنا أبو علي أحمد
الفقيه قال : أخبرنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي قال : حدثنا زكرياء بن يحيى
الضرير قال : حدثنا سليمان بن سفيان الجهني قال : حدثنا قيس بن الربيع عن أبي إسحاق
عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : جاء غلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : إن أمي تسألك كذا وكذا ، فقال : ما عندنا اليوم شئ ، قال : فتقول لك
أكسني قميصك ، قال : فخلع قميصه فدفعه إليه وجلس في البيت حاسرا ، فأنزل الله
سبحانه وتعالى - ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط - الآية .
وقال جابر بن عبد الله : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله قاعدا فيما بين
أصحابه أتاه صبي فقال : يا رسول الله إن أمي تستكسيك درعا ولم يكن عند رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلا قميصه ، فقال للصبي من ساعة إلى ساعة يظهر ، يعد وقتا آخر ،
فعاد إلى أمه ، فقالت له : أمي تستكسيك القميص الذي عليك ، فدخل رسول الله صلى
الله عليه وسلم داره ونزع قميصه وأعطاه وقعد عريانا ، فأذن بلال للصلاة فانتظروه فلم
يخرج ، فشغل قلوب الصحابة ، فدخل عليه بعضهم فرآه عريانا ، فأنزل الله تبارك وتعالى
هذه الآية .