حدثنا محمد بن إسماعيل الجعفي قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الله ، حدثنا حجين
ابن المثنى قال : حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة وأخبرنا محمد بن إبراهيم
ابن محمد بن يحيى قال : أخبرنا والدي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي قال : حدثنا
سعيد بن يحيى الأموي قال : حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق ، حدثنا عبد الله بن الفضل
ابن عياش بن ربيعة ، عن سليمان بن يسار عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري قال :
خرجت أنا وعبيد الله بن عدي بن الخيار ، فمررنا بحمص ، فلما قدمناها قال لي عبيد الله
ابن عدي : هل لك أن نأتي وحشيا نسأله كيف كان قتله حمزة ؟ قلت له : إن شئت ،
فقال لنا رجل : أما إنكما ستجدانه بفناء داره وهو رجل قد غلب عليه الخمر ، فإن
تجداه صاحيا تجدا رجلا عربيا عنده بعض ما تريدان ، فلما انتهينا إليه سلمنا عليه ، فرفع
رأسه ، قلنا : جئناك لتحدثنا عن قتلك حمزة رحمة الله عليه ، فقال : أما إني سأحدثكما كما
حدثت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألني عن ذلك ، كنت غلاما لجبير بن مطعم
ابن عدي بن نوفل ، وكان عمه طعيمة بن عدي قد أصيب يوم بدر ، فلما سارت
قريش إلى أحد قال لي جبير بن مطعم : إن قتلت حمزة عم محمد عليه الصلاة والسلام
بعمى طعيمة فأنت عتيق ، قال : فخرجت وكنت حبشيا أقذف بالحربة قذف الحبشة قلما
أخطئ بها شيئا ، فلما التقى الناس خرجت أنظر حمزة رحمة الله عليه حتى رأيته في عرض
الجيش مثل الجمل الأورق يهد الناس بسيفه هدا ما يقوم له شئ ، فوالله إني لا تهيأ له
وأستتر منه بحجر أو شجر ليدنو مني إذ تقدمني إليه سباع بن عبد العزى ، فلما رآه
حمزة رحمة الله عليه قال : ها يا ابن مقطعة البظور ، قال : ثم ضربه فوالله ما أخطأ رأسه ،
وهززت حربتي حتى إذ رضيت منها دفعتها إليه فوقعت في ثنته حتى خرجت من بين
رجليه ، فذهب لينافحني فغلب ، فتركته حتى مات رضي الله عنه ، ثم أتيته فأخذت
حربتي ، ثم رجعت إلى الناس ، فقعدت في العسكر ولم يكن لي بغيره حاجة إنما قتلته
لأعتق ، فلما قدمت مكة عتقت فأقمت بها حتى نشأ فيها الاسلام ، ثم رجعت إلى الطائف
أسباب نزول الآيات — صفحة 193
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٩٣