وكان يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله ويسلم عليهم ، قال أسامة : فلما قدمت على
رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته فقال : قتلت رجلا يقول لا إله إلا الله ؟ فقلت :
يا رسول الله إنما تعوذ من القتل ، فقال : كيف أنت إذا خاصمك يوم القيامة بلا إله
إلا الله ؟ قال : ما زال يرددها علي أقتلت رجلا يقول لا إله إلا الله ؟ حتى تمنيت لو أن
إسلامي كان يومئذ ، فنزلت - إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا - الآية .
وعن هذا قال الكلبي وقتادة ، يدل على صحته الحديث الذي أخبرناه أبو بكر محمد
ابن إبراهيم الفارسي قال : أخبرنا محمد بن عيسى بن عمرو قال : حدثنا إبراهيم بن سفيان
قال : حدثنا مسلم قال : حدثني يعقوب الدورقي قال ، حدثنا هشيم قال : أخبرنا حصين
قال : حدثنا أبو ظبيان قال : سمعت أسامة بن زيد بن حارثة يحدث قال : بعثنا النبي
صلى الله عليه وسلم إلى حرقة بن جهينة ، فصبحنا القوم فهزمناهم قال : ولحقت أنا ورجل
من الأنصار رجلا منهم ، فلما غشيناه قال : لا إله إلا الله ، قال : فكف عنه الأنصار
فطعنته برمحي فقتلته ، فلما قدمنا بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا أسامة
أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله ؟ قلت : يا رسول الله إنما كان متعوذا ، قال : أقتلته
بعد ما قال لا إله إلا الله ؟ قال : فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت
قبل ذلك اليوم .
* قوله تعالى : ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين ) الآية . أخبرنا أبو عثمان
سعيد بن محمد المؤذن قال : أخبرنا جدي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال :
حدثنا محمد بن حميد الرازي قال : حدثنا سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، عن
الزهري ، عن سهل بن سعد ، عن مروان بن الحكم ، عن زيد بن ثابت قال : كنت
عند النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت عليه - لا يستوي القاعدون من المؤمنين
والمجاهدون في سبيل الله - ولم يذكر أولى الضرر ، فقال ابن أم مكتوم : كيف وأنا
أعمى لا أبصر ، قال زيد : فتغشى النبي صلى الله عليه وسلم في مجلسه الوحي ، فاتكأ
على فخذي ، فوالذي نفسي بيده لقد ثقل على فخذي حتى خشيت أن يرضها ، ثم سرى
أسباب نزول الآيات — صفحة 117
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١١٧